ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

184

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

تجرى اليوم عندهم على ما نصّ عليه النبيّ صلعم . و قد حكى هذا القول جماعة من أصحاب عليّ عليه السلام منهم الحارث الأعور و الأصبغ بن نباتة و عبد خير . 33 - و فرقة زعموا أنّ عليّا عليه السلام حيّ لم يمت و أنّه لا يموت حتّى يسوق العرب بعصاه ، و هؤلاء هم السبئيّة أصحاب عبد اللّه بن سبأ . و كان عبد اللّه ابن سبأ رجلا من أهل صنعاء يهوديّا أسلم على يد عليّ و سكن المدائن . و روي عن عبد اللّه بن سبأ أنّه قال للذي أتى بنعي عليّ إلى المدائن : و اللّه ، لو أتيتنا بدماغه في سبعين صرّة ما صدّقناك ، و لعلمنا أنّه لم يمت و أنّه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ! فبلغ قوله عبد اللّه بن عبّاس فقال : لو علمنا هذا لم نقسم أمواله و لم ننكح نساءه ! - و روي عن رشيد الهجريّ و كان ممّن يذهب مذاهب السبئيّة أنّه دخل على عليّ بعد موته و هو مسجى فسلّم و قال لأصحابه : إنّه ليفهم الآن الكلام و يردّ السلام و يتنفّس نفس الحيّ و يعرق تحت الدثار الوثير و إنّه الإمام الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جوراً و ظلما . و زعموا أنّ اللّه عزّ و جلّ رفعه إليه كما رفع المسيح ، قالوا : و إنّما رفعه لغضبه على أهل الأرض إذ خالفوه و لم يطيعوا أمره . 34 - و فرقة زعموا أنّ عليّا عليه السلام لم ينصّ النبيّ صلعم على إمامته و لكنّه إمام اجتمع المسلمون عليه كما اجتمعوا على إمامة أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما ، قالوا : فكما نقاتل معه إذ كان حيّا فلمّا قتل صرنا مالكين لأمرنا و مختارين لأنفسنا إماما عالما بالكتاب و السنّة عاملا بهما . قالوا : و لم نجد أحدا قد جمع العلم بالكتاب و السنّة و العمل بهما بعد عليّ إلّا الحسن ابنه ، فعقدوا له الإمامة . و هؤلاء أصحاب حجر بن عديّ و عمرو بن الحمق و سليمان بن صرد و المسيّب بن نجبة و غير هم من أكابر أصحاب عليّ رضي اللّه عنه . 35 - و إلى أقاويل هذه الفرق الثلاث ترجع جميع فرق الشيعة فهو أوّل اختلاف نجم منهم بعد قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام . قول أصحاب النسق الذين زعموا أنّ عليّا عليه السلام كان الإمام بعد النبيّ صلعم و أنّ الإمامة في ولده ،